الشيخ داود الأنطاكي
40
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
والثالث : أن يتعلق أيضاً بالايجاد الفعلي بلا آلة وهو استنباط الماء . والرابع : أن يتعلق به مع الآلات التقديرية الزمانية كالبنكامات ، وهي المعبر عنها بالمزاول ، يعني الرخامات . والخامس : أن يتعلق بالآلات الجزئية ، وهو جّر الأثقال وتركيب الدستور ، يعني العود والجنك وذات الشعب . والسادس : أن يتعلق بالآلات الذهنية ، وهو الروحانيات . والسابع : أن لا يتعلق بايجاد فعل مبرهن ، بل يكفي فيه مجرد التصوير ، وهو عقود الابنية وكيفية اتخاذها . والثامن : أن يتعلق بالنظر من غير التفات إلى الأشعة ، وهو علم المناظر . والتاسع : أن يكون المطلوب فيه إلى الأشعة من حيث الانعكاس ، وهو علم المرايا المحرقة . والعاشر : أن يتعلق النظر فيه بالفلك والمقادير ، وهو علم الكرات وآلات النجامة ، وهذا في الحقيقة فرع الرابع . وثانيها : أي : أنواع الرياضي « أسطرنوميا » ، ويعبر عنه بالهيئة والنجوم وهو ما موضوعه الاجرام البسيطة فلكية كانت أو عنصرية ، لكن من حيث الكم والكيف والحركة بأقسامها ، والسكون وأحوال الكواكب في الأفعال والتقاطع والشرف والتربيع والاجتماع والمقابلة والرجوع والاستقامة وأحكام الأرض ، وقدر المعمور منها وانقسام الأقاليم وتغير الزمان وغير ذلك ، ويتفرع من هذه خمسة أصناف : الأول : أن يتعلق بالنظر فيه بمجرد الرصد ، وهو علم العروض والاطوال ومحل الأماكن . والثاني : أن يتعلق بالأشعة ، وهو علم الظلال كنصب الخيط والمنحرفات واستخراج الحصص الزمانية .